الفتال النيسابوري
169
روضة الواعظين
قال : يا بنى من أتاني زائرا بعد موتى فله الجنة ، ومن أتى أباك زائرا بعد موته فله الجنة ومن أتى أخاك زائرا بعد موته فله الجنة ، ومن أتاك زائرا بعد موتك فله الجنة . وقال الحسن بن علي : يا رسول الله ما لمن زارنا ؟ فقال : من زارني حيا أو ميتا أو زار أباك حيا أو ميتا أو زار أخاك حيا أو ميتا كان حقا على أن استنقذه يوم القيامة من النار . قال دعبل بن علي الخزاعي : تعز فكم لك من أسوة * تسكن عليك غليل الحزن بموت النبي وقتل الوصي * وذبح الحسين وسم الحسن وأنشد : محن الزمان سحايب متراكمة * هي بالفوادح فالفواجع ساهمة فإذا الهموم تراكبتك فسلها * بمصاب أولاد البتولة فاطمة مجلس في ذكر مقتل الحسين عليه السلام قال الله تعالى في سورة إبراهيم : ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ) وفى سورة الشعراء : ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) . وقال الرضا " عليه السلام " : ان المحرم شهر كان أهل الجاهلية يحرمون القتال فيه فاستحلت فيه دماؤنا وهتكت فيه حرمتنا ، وسبى فيه ذرارينا ونسائنا وأضرمت النيران في مضاربنا وانتهب ما فيها من ثقلها ، ولم تدع لرسول الله حرمة في أمرنا ان يوم قتل الحسين اقرح جفوننا وأسبل دموعنا ، وأذل عزيزنا ، أرض كربلا أورثتنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء فعلى مثل الحسين فلبيك الباكون ، فان البكاء عليه يحط الذنوب العظام ثم قال " عليه السلام " كان أبى " عليه السلام " إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكا ، وكانت الكآبة تغلب عليه حتى تمضى منه عشرة أيام فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه ويقول هو اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السلام . وقال أيضا : من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى له حوائج الدنيا والآخرة ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل الله عز وجل يوم